العاملي
61
الانتصار
هدمها ، فعمد إلى إقناع شخص من أهله بسحب حجر واحدٍ صغير من ركن الجدار ، ثم حجر آخر . . وآخر . . حتى يفرغ تحت الأساس فينهار الصرح على من فيه ! شبيهاً بالجرذ الذي سحب الحجر الأول من جدار سد مأرب ! ومن الأمور الملفتة في رواية علي بن إبراهيم أن إطاعة الشيطان في محقرات الذنوب عبادة له ، فالذين يبدؤون بالانحراف في مجتمع ، إنما يعبدون الشيطان ويدعون الأمة العابدة لله تعالى إلى عبادة الشيطان . . ( ولكنه راض بما تحتقرون من أعمالكم ، ألا وإنه إذا أطيع فقد عبد ! ) ، تفسير علي بن إبراهيم : 1 / 171 . كما أن شهادة النبي صلى الله عليه وآله بأن الشيطان راض بتلك المحقرات شهادةٌ خطيرة بنجاح الشيطان في مشروعه في إضلال الأمة وهدم صرحها عن طريق المحقرات . . وهو ينفع في تفسير قوله تعالى : ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين ) سبأ - 20 . 7 - إعلان النبي تمييز بني هاشم بمالية خاصة ! من الأمور الملفتة في الاسلام أن الله تعالى ميز رسوله صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، وأسرتهم بني هاشم ، فحرم عليهم الصدقات والزكوات ، وجعل لهم مالية خاصة في ميزانية الدولة الاسلامية هي الخمس ! ففي مسند أحمد : 4 / 186 : ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته فقال : ألا إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، وأخذ وبرة من كاهل ناقته ، فقال : ولا ما يساوي هذه ، أو ما يزن هذه . لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه ) . انتهى .